
يبرز الشيخ بدر بن هزاع بن شقير الدويش كأحد أبرز الرموز الوطنية التي جمعت بين الوفاء والقيادة، مجسداً قصة إنسانية نادرة تمتد لأكثر من نصف قرن في خدمة الملوك والمملكة العربية السعودية.
فهو أحد كبار مرافقي الملك فهد بن عبد العزيز – رحمه الله – لأكثر من خمسين عاماً، رافقه خلالها في كل مرحلة من مراحل حكمه، حتى أصبح اسمه مرتبطاً بتاريخ المملكة الحديث، رمزاً للولاء والإخلاص الذي لا يزول بمرور الزمن.
سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري في السوق السوداء اليوم
ينحدر الشيخ بدر من سلالة الشيخ شقير الدويش، أحد كبار أعيان قبيلة مطير الشهيرة، التي كان لها حضور قوي في تاريخ الجزيرة العربية.
من هو بدر بن هزاع الدويش
وقد نشأ الشيخ بدر في بيئة قبَلية محافظة تجمع بين الكرم والشجاعة والوفاء، فكانت هذه القيم زاده في مسيرته الطويلة مع القيادة السعودية.
وانعكست أخلاقه الرفيعة في سلوكه اليومي مع الملك فهد، الذي وصفه بدر بأنه “لم يبت ليلة وهو يحقد على أحد، وإن كان عدواً”، مؤكداً أن الملك كان مضرب المثل في التسامح والرحمة، يدعو من حوله لتناول الطعام معه بنفسه، ويصغي باهتمام لكل كلمة تصدر عن جلسائه، مهما كانت بسيطة.
توقعات سعر الذهب الأيام القادمة.. سعر الذهب اليوم في الأردن رؤيا اليوم
لم تكن علاقة الشيخ بدر بن هزاع بالقيادة السعودية مجرد علاقة عمل أو مرافقة رسمية، بل كانت علاقة إنسانية متينة امتدت إلى الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – الذي تجمعه به صداقة قديمة مبنية على الاحترام والتقدير.
بدر بن هزاع بن شقير الدويش
وزار الملك سلمان الشيخ بدر في مستشفى الملك فيصل التخصصي عام 2017 بعد تعرضه لوعكة صحية، ومازحه بروح الأبوة قائلاً له: “احنا بنطلع الدرعية، كانك طيّب امش معنا”، في مشهد مؤثر يعكس عمق العلاقات الإنسانية بين القيادة وأبناء الوطن المخلصين.
وتأتي زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – اليوم الأحد 5 أكتوبر 2025 للشيخ بدر بن هزاع في المستشفى، لتؤكد أن الوفاء نهج متجذر في القيادة السعودية، حيث حرص ولي العهد على الاطمئنان على صحته متمنياً له الشفاء العاجل والعافية، في موقف لاقى تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووُصف بأنه نموذج للجانب الإنساني في شخصية سموه واهتمامه الدائم بأبناء الوطن، لا سيما أولئك الذين خدموا المملكة بإخلاص عبر عقود طويلة.
وتُعد سيرة الشيخ بدر بن هزاع امتداداً لتاريخ مشرف لعائلته، إذ تعود جذوره إلى هزاع بن شقير، أحد قادة الإخوان في العشرينيات من القرن الماضي، وإلى ابن عمه هايف بن هزاع الذي خاض غزوات شهيرة مثل معركة الجهراء عام 1920 ومعركة القصير عام 1924 التي استشهد فيها، ليبقى اسم الدويش حاضراً في صفحات التاريخ السعودي كأحد أعمدة الفروسية والبطولة.
أما في الحاضر، فقد أصبح الشيخ بدر رمزاً للقيادة القبلية والوجاهة الاجتماعية في المنطقة الشرقية، حيث يحتفل بأفراح أبنائه في قصور الرياض الكبرى بحضور الأمراء ووجهاء المجتمع، مثل حفل زواج ابنه فيصل بن بدر عام 2011، وحفل ابنه محمد، مما يعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها بين أبناء القبائل ورجال الدولة على حد سواء.
اليوم، وفي عقده الثامن، لا يزال الشيخ بدر بن هزاع بن شقير الدويش شاهداً على مراحل التطور التي مرت بها المملكة العربية السعودية، من زمن الإخوان وحتى عهد رؤية 2030 بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وتبقى سيرته نموذجاً يحتذى في الوفاء والإخلاص والتواضع، وذكرى حية لأجيال تربت على حب الوطن والقيادة.
إن الدعاء الصادق الذي يرفعه محبوه اليوم له بالشفاء وطول العمر ليس مجرد تقدير شخصي، بل هو تعبير عن الامتنان لرجل عاش حياته في خدمة الملوك والوطن، ليظل اسمه محفوراً في ذاكرة السعوديين كرمز للوفاء والولاء والعطاء المتواصل.


